هيئة الأدب والنشر والترجمة تطلق إستراتيجيتها المحدثة 2026 – 2030

الرياض – واس:
أطلقت هيئة الأدب والنشر والترجمة إستراتيجيتها للسنوات القادمة (2026 – 2030) التي تأتي بعد خمسة أعوامٍ من البناء في قطاعات الأدب والنشر والترجمة حيث مهّدت لفصلٍ جديد من الأثر الثقافي الأوسع.
وتهدف الإستراتيجية الجديدة إلى المحافظة على المكتسبات التي تحققت خلال المرحلة السابقة والبناء عليها بما يعزز استدامة الأثر الثقافي، ويعمق مساهمة هذه القطاعات في التنمية الثقافية والاقتصادية للمملكة لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وفي هذا السياق أكد الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز الواصل، أن إطلاق الإستراتيجية المحدثة يمثل منعطفًا محوريًا في مسيرة القطاع الثقافي بالمملكة، وقال: “ننطلق اليوم من أساس صلب بُني على إرث أدبي وثقافي سعودي، وحقق خلال السنوات الخمس الماضية مكتسبات عملنا على جعلها منطلقًا لآفاق أرحب من التمكين والنمو المستدام، وقد صُممت إستراتيجيتنا للسنوات الخمس القادمة لتكون محركًا أساسيًا لترسيخ مكانة المملكة كمرجعية عربية وعالمية، ولإيجاد بيئة جاذبة تضع المبدع السعودي والمستثمر في قلب اهتماماتها، بما يعزز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني، وينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.”
وأضاف الدكتور الواصل: “ترتكز الإستراتيجية المحدثة على رؤية تسعى إلى أن يكون قطاع الأدب والنشر والترجمة في المملكة محركًا للإبداع والتنوع، محققًا للأثر الثقافي المستدام، ومرجعًا عربيًا ذا تأثير عالمي، ولتحقيق هذه الرؤية، تعمل الهيئة على تحفيز الإبداع الأدبي، وتمكين صناعة النشر، ودعم حراك الترجمة، وذلك من خلال تأهيل الكفاءات، وتعزيز الابتكار، وبناء الشراكات الإستراتيجية لإيجاد بيئة متكاملة وجاذبة للاستثمار والإبداع”.
ولضمان تحقيق هذه المستهدفات، حددت الهيئة عددًا من مؤشرات الأداء لقياس تقدم المبادرات الإستراتيجية تحت ثلاث ركائز إستراتيجية رئيسة تشكل خارطة الطريق للمرحلة المقبلة؛ تتمثل الأولى في “تطوير الكفاءات وتعزيز الإبداع والتنوع”، وتركز الثانية على “تمكين قطاع الأدب والنشر والترجمة وتحفيز النمو المستدام”، فيما تُعنى الركيزة الثالثة بـ “تعزيز المكانة الإقليمية والدولية للمملكة”، لضمان وصول المنتج الثقافي السعودي إلى أبعد نقطة ممكنة.
وتنبثق من هذه الركائز مجموعة من الأهداف الإستراتيجية الشاملة التي تغطي جميع جوانب القطاع، وتتضمن: تطوير الكفاءات وتنمية المواهب، وتحفيز الإبداع والتنوع في المحتوى الثقافي، إلى جانب تعزيز نمو واستدامة القطاع اقتصاديًا، ودعم وتمكين القطاع غير الربحي، وأولت الهيئة اهتمامًا بالغًا بتعزيز ريادة المملكة وثرائها في مجالاتها الثلاثة محليًا ودوليًا، وترسيخ مكانتها مرجعيةً عربيةً رائدة.
وتأتي هذه الإستراتيجية المحدثة لتؤكد التزام هيئة الأدب والنشر والترجمة بمواصلة مسيرة النمو والازدهار، وتسخير كل الإمكانات لتطوير بنية تحتية ثقافية متينة، قادرة على استيعاب تطلعات المبدعين وتلبية احتياجات القطاع؛ مما يسهم في تعزيز الإرث الثقافي واستدامته لتتوارثه الأجيال ويعزز به دور المملكة الفاعل عالميًّا.