الدكتور جاسم الياقوت .. شريكٌ في إثراء البحث العلمي والإعلام الرياضي العربي

بقلم: د. إيمان لطفي سكين :
في رحلتي الأكاديمية والعلمية، أدركت أن النجاح لا يُصنع بالجهد الفردي وحده، بل يكتمل بحضور الشخصيات الداعمة التي تؤمن بقيمة العلم والمعرفة، وتسهم بخبراتها ورؤاها في إثراء التجارب البحثية وتعزيز مخرجاتها. ومن بين هذه الشخصيات التي كان لها أثر بالغ في مناقشة رسالتي للدكتوراه بكلية علوم الرياضة للبنين بجامعة الإسكندرية، يبرز اسم الدكتور جاسم الياقوت، الإعلامي والمثقف العربي المعروف، الذي جسّد نموذجًا راقيًا للداعم الحقيقي للبحث العلمي والإعلام الرياضي.
لقد تناولت رسالتي العلمية قضية مهمة تتعلق بالإعلام الرياضي وإصابات الرياضيين في القنوات الفضائية العربية، وهي قضية تجمع بين البعد الإعلامي والبعد الرياضي والصحي، وتحتاج إلى رؤى متعددة التخصصات للوصول إلى نتائج وتوصيات أكثر شمولًا وفاعلية. ومن هذا المنطلق، كان لمشاركة الدكتور جاسم الياقوت ضمن خبراء الإعلام الرياضي أهمية كبيرة، حيث أسهم بخبراته ورؤيته المهنية في مناقشة محاور الرسالة وإثراء الحوار العلمي الذي دار خلال جلسة المناقشة.
كما تشرفت بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في الإعلام الرياضي، حيث قمنا بعرض آرائنا وملاحظاتنا العلمية والمهنية أمام الحضور واللجنة العلمية، وهم الأستاذ الدكتور أشرف جلال، عميد كلية الإعلام بجامعة السويس ورئيس اللجنة، والأستاذ الدكتور طارق سعدة نقيب الإعلاميين، والأستاذ الدكتور حسن النواصرة أستاذ الإصابات والتأهيل، والأستاذ الدكتور وائل عمر رئيس قسم العلوم الحيوية والصحية الرياضية .. الأمر الذي أضفى على المناقشة بعدًا تطبيقيًا مهمًا، وربط بين الجوانب الأكاديمية والواقع الإعلامي الذي يعيشه القطاع الرياضي العربي. وقد كان للدكتور جاسم الياقوت دور بارز في هذا التفاعل العلمي المثمر، بما يمتلكه من خبرة واسعة وحضور مؤثر في الساحة الإعلامية والثقافية.
إن ما يميز الدكتور جاسم الياقوت ليس فقط خبرته الإعلامية الطويلة، بل إيمانه العميق بأهمية دعم الباحثين والمهتمين بالشأن الإعلامي والرياضي، وحرصه الدائم على أن يكون الإعلام العربي شريكًا فاعلًا في صناعة المعرفة وتطوير الأداء المهني. وقد انعكس هذا الإيمان في دعمه المستمر للمبادرات العلمية والأكاديمية التي تخدم مستقبل الإعلام الرياضي في الوطن العربي.
ولعل أجمل ما في هذه التجربة أنها جسدت روح التعاون العربي الحقيقي، حيث اجتمعت الخبرات والرؤى من مختلف الدول العربية في إطار علمي راقٍ هدفه خدمة المعرفة والارتقاء بمستوى الإعلام الرياضي. وقد كان حضور الدكتور جاسم الياقوت ومشاركته الفاعلة دليلًا على أن الإعلامي الواعي لا يكتفي بمتابعة الأحداث، بل يسهم في صناعة الفكر ودعم البحث العلمي وتوجيهه نحو القضايا التي تمس المجتمع والرياضة والإعلام.
ومن هذا المنبر، أتوجه بخالص الشكر والتقدير للدكتور جاسم الياقوت على دعمه الكريم ومشاركته القيمة، وعلى ما قدمه من رؤى وأفكار أسهمت في إثراء النقاش العلمي حول الرسالة. كما أؤكد أن مثل هذه المواقف ستظل محل تقدير واعتزاز، لأنها تعكس إيمانًا حقيقيًا بأن العلم والمعرفة هما الطريق الأمثل لبناء مستقبل أكثر إشراقًا لأمتنا العربية.
إن الإعلام الرياضي العربي بحاجة إلى مزيد من هذه النماذج الملهمة التي تجمع بين الخبرة المهنية والوعي الثقافي والحرص على دعم الباحثين، والدكتور جاسم الياقوت أحد أبرز هذه النماذج التي تستحق الإشادة والتقدير لما تقدمه من عطاء متواصل في خدمة الإعلام والثقافة والرياضة والبحث العلمي.