مقالات

ألم الإصابة .. ونعمة الشفاء

بقلم – أحمد شحاتة :

في لحظات الألم، يدرك الإنسان عظمة نعمة العافية ، كما يدرك أن أبسط الحركات التي نؤديها يوميًا دون تفكير قد تتحول فجأة إلى أمنية بعيدة المنال . هذا ما شعرت به تمامًا عندما تعرضت لإلتواء في قدمي الأسبوع الماضي، إصابة بدت بسيطة في ظاهرها، لكنها قيّدت حركتي وأجبرتني على البقاء في المنزل، أواجه آلامًا قاسية جعلت الأيام تمر ببطء ثقيل.

وسط هذا الألم، حمدت الله الذي لايحمد على مكروه سواه ، ثم بدأت البحث عن يد خبيرة لتعينني على تجاوز هذه المحنة التي أفقدتني القدرة على الوقوف على قدمي في مساء يوم الإثنين، فتواصلت مع البروفيسور الدكتور محمد كامل الذي جاء حديثه معي مليئًا بالطمأنينة والاهتمام، وكأن كلماته كانت الخطوة الأولى نحو التعافي. ودعاني لزيارته في عيادته بمستشفى دلة في الخبر، فشعرت أنني في طريق آمن منذ تلك اللحظة.

وبمساعدة ابنة أختي “بسنت”، التي كانت سنداً لي في تلك الظروف، حيث توجهت إلى المستشفى متكئاً عليها، أحمل أملي في الشفاء. هناك، استقبلني الدكتور محمد كامل بعنايته المعهودة، وبدأ بفحص الإصابة بدقة واحترافية تعكس سنوات طويلة من الخبرة. ولم يكن ذلك مفاجئًاً بالنسبة لي، فمعرفتي به تعود إلى سنوات سابقة منذ عمله في مستشفى فخري بالخبر، إضافة إلى دوره البارز كرئيس للجالية المصرية في المنطقة الشرقية، وهو ما جعل ثقتي فيه كبيرة وشهادتي فيه نابعة من تجربة حقيقية.

ما يميّز هذه التجربة لم يكن الجانب الطبي فقط، بل ذلك الحس الإنساني الذي يجعل المريض يشعر بأنه ليس مجرد حالة عابرة، بل إنسان يحظى بالاهتمام والرعاية. ومع بداية تناول العلاج الذي وصفه لي ، بدأت أشعر بتحسن تدريجي وملحوظ ، وبدأ الألم يتراجع خطوة خطوة، حتى منّ الله عليّ بالشفاء، واستعدت قدرتي على المشي مجددًا دون معاناة.

إنها تجربة أكدت لي أن الطب ليس علمًا فقط، بل رسالة إنسانية عظيمة، وأن هناك أطباء يتركون أثرًا طيبًا في حياة مرضاهم لا يُنسى. وهنا يسرني أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير للبروفيسور الدكتور محمد كامل، الذي كان بعد الله سبباً في شفائي، داعيًا له بمزيد من التوفيق والعطاء، وأن يظل دائمًا نور أمل لكل من يقصده طلبًا للعلاج.

زر الذهاب إلى الأعلى