القنصل العام الهندي السيد فهد أحمد خان يتوقع إستقبال 175000حاج هذا العام

جدة – خالد الجعيد:
استضافت القنصلية العامة للهند اليوم مؤتمراً صحفياً في مقرها لمناقشة الاستعدادات لموسم حج 2026. حضر المؤتمر كل من: السيد رام سينغ، وكيل وزارة شؤون الأقليات في نيودلهي؛ والسيد شانافاس تشاندامكوزيل، الرئيس التنفيذي للجنة الحج الهندية؛ والسيد فهد أحمد خان سوري، القنصل العام للهند؛ والسيدة صدف تشودري، قنصل الحج والتجارة؛ والسيد إمام مهدي حسين، رئيس قسم الشؤون القنصلية وقنصل الصحافة والإعلام.
أعلن القنصل العام للهند، السيد فهد أحمد خان، خلال مؤتمر صحفي، أن 122,518 حاجًا سيسافرون لأداء فريضة الحج عبر لجنة الحج الهندية، من بينهم نحو 5400 امرأة يؤدين الفريضة دون محرم. ومن المتوقع وصول 52,507 حاجًا إضافيًا عبر شركات السياحة الخاصة بالحج من مختلف أنحاء البلاد.
وأضاف أن أول رحلة جوية تقل حجاجًا ستصل إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة في 18 أبريل 2026. ومن المتوقع أن تصل آخر رحلة قادمة إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة في 22 مايو 2026. وستبدأ رحلات العودة في 2 يونيو 2026، على أن تكون آخر رحلة مغادرة في 30 يونيو 2026.
وأكد أنه بناءً على تجربة الحج في العام الماضي، تم تحسين الترتيبات بشكل ملحوظ للحجاج الهنود. في المدينة المنورة، سيتم إيواء جميع الحجاج في فنادق تقع في المنطقة المركزية المحيطة بالمسجد النبوي، مما يضمن سهولة الوصول إلى الحرم ويُحسّن تجربة الحج بشكل عام.
وفي مكة المكرمة، تم توفير أماكن إقامة فندقية لجميع الحجاج الهنود، ما يُعدّ تحسينًا ملحوظًا عن العام الماضي. وستستمر خدمات النقل على مدار الساعة، مما يُمكّن الحجاج من أداء الصلاة في المسجد الحرام، وذلك بفضل توسيع خطوط الحافلات وإضافة نقاط توقف فرعية في أنحاء المدينة.
ومن أبرز إنجازات هذا العام توسيع خدمة النقل بين المدن في الحرمين الشريفين بين مكة المكرمة والمدينة المنورة. وقد تم إطلاق هذه الخدمة تجريبيًا العام الماضي، حيث خدمت 16 ألف حاج. وبفضل ردود الفعل الإيجابية، لا سيما فيما يتعلق بتوفير الوقت والراحة، تم رفع الطاقة الاستيعابية إلى 61 ألف حاج، لتشمل ما يقارب نصف الحجاج المسافرين تحت مظلة لجنة الحج الهندية.
كما تم تنفيذ تحسينات كبيرة على البنية التحتية في منى وعرفات. سيستمر استخدام مكيفات الهواء، التي حلت محل المبردات الهوائية العام الماضي، مدعومةً بهياكل مخيمات ثابتة مُحسّنة لتعزيز كفاءة التبريد. كما تم توفير مرافق إضافية داخل الخيام، مثل رفوف الأمتعة ورفوف الأحذية العلوية، لمعالجة مشكلة ضيق المساحة. واستُبدلت المراتب التقليدية بأرائك قابلة للتحويل إلى أسرّة، مما يوفر مرونة في الجلوس خلال النهار.
علاوة على ذلك، تم فرش أرضيات عشبية خضراء في جميع أنحاء المخيمات، إلى جانب توفير مناطق مظللة ووحدات تبريد في الممرات المشتركة. تهدف هذه التحسينات إلى تعزيز راحة الحجاج وتوفير المزيد من التسهيلات لهم.
وأشار أيضًا إلى استمرار التنسيق الوثيق مع وزارة الحج السعودية لضمان الالتزام بالإرشادات الأساسية للحجاج الهنود.
وفي ختام كلمته، أكد أن القنصلية الهندية على أتم الاستعداد لموسم الحج القادم، وأن جميع الترتيبات تسير وفقًا للخطة الموضوعة. وسلط الضوء على التنسيق القوي مع السلطات المحلية، وأشار إلى استمرار التعاون الوثيق مع الجهات المعنية في كل من المملكة العربية السعودية والهند. كما أعرب عن امتنانه للدعم الممتاز الذي قدمته جميع الجهات المعنية.

أكد السيد رام سينغ، وكيل وزارة شؤون الأقليات، أن تطبيق “حاج سوفيدا” كان من أبرز مبادرات الوزارة في السنوات الأخيرة. وانطلاقاً من هذا التوجه الرقمي، تم إدخال الساعات الذكية ودمجها مع التطبيق. ستُمكّن هذه الأجهزة مسؤولي وموظفي القنصلية من تحديد مواقع الحجاج ومتابعتهم بشكل أفضل، والمساعدة في العثور على المفقودين، والاستجابة بفعالية أكبر لحالات الطوارئ أثناء مناسك الحج.
وأشار كذلك إلى أنه تم وضع إطار عمل شامل لبعثة الحج بدعم من القنصلية الهندية. ويشمل هذا الإطار أكثر من 200 موظف إداري وأكثر من 350 من الكوادر الطبية وشبه الطبية، الذين سيديرون عيادات ومراكز مراقبة في مكة المكرمة والمدينة المنورة، لخدمة الحجاج الهنود.
إضافةً إلى ذلك، سيتم إنشاء أكثر من 30 مكتباً متخصصاً، بما في ذلك فريق عمل الحرم، لمساعدة الحجاج وإرشادهم خلال إقامتهم في مكة المكرمة، مع توفير ترتيبات دعم مماثلة في المدينة المنورة.
صرح السيد شانافاس تشاندامكوزيل، الرئيس التنفيذي للجنة الحج في الهند، بأنه نظرًا لتنوع الثقافة واللغات والمأكولات في الهند، فقد تم تنظيم دورات تدريبية شاملة متعددة اللغات للحجاج في مختلف الولايات. وتم تخصيص مدرب لكل 150 حاجًا، حيث سيُعقدون عدة دورات على مستوى المقاطعات. كما سيرافق مفتشو الحج في الولايات، بنسبة مفتش لكل 150 حاجًا أيضًا، الحجاج إلى المملكة العربية السعودية، لتقديم التوجيه والدعم طوال فترة إقامتهم التي تتراوح بين 40 و45 يومًا.
ولأول مرة، أطلقت لجنة الحج برنامجًا قصير الأجل للحج لمدة تتراوح بين 20 و25 يومًا، وقد اختار هذا البرنامج حوالي 10,500 حاج. وسيغادر الحجاج من 17 مطارًا مختلفًا في جميع أنحاء الهند، منها سبعة مطارات تخدم أيضًا برنامج الحج قصير الأجل. ستُسيّر خمس شركات طيران رحلاتها من وإلى المملكة، اثنتان منها هنديتان: طيران الهند إكسبريس وأكاسا إير، وثلاث سعودية: الخطوط السعودية، وفلاي ناس، وفلاي أديل.
كما ستُقدّم وفود مختارة من وزارة شؤون الأقليات، تضمّ مشرفين ومسؤولين ومنسقين وأطباء ومساعدين طبيين، خدماتهم للحجاج.
وأضاف أن المملكة العربية السعودية قد أعلنت عن معايير الأهلية الطبية لحجاج بيت الله الحرام. وامتثالاً لهذه المعايير، خضع جميع الحجاج في الهند لفحص طبي قبل إصدار تأشيراتهم.
وسلّط الضوء أيضاً على طرح ساعات ذكية للحجاج، لا سيما لمساعدة كبار السن الذين قد لا يكونون على دراية بالتكنولوجيا. تأتي الساعة الذكية البسيطة مزوّدة بشريحة SIM مدمجة و1 جيجابايت من البيانات عبر شركة اتصالات هندية متعاونة مع مزوّد خدمة سعودي. لا تتطلب الساعة اتصالاً بشبكة Wi-Fi، وهي سهلة الاستخدام، إذ يكفي للحجاج ارتدائها وشحنها عند الحاجة. سيُمكّن الجهاز السلطات من مراقبة موقع كل حاج، مما يُسهم في الحد من حالات فقدان الحجاج وضمان سلامة الحجاج.
وقال: “هدفنا الأساسي هو إيصال الحجاج الهنود إلى المملكة سالمين، وإعادتهم سالمين إلى الهند بعد أداء مناسك الحج”، مضيفًا أن هذه الإجراءات تهدف إلى جعل موسم الحج هذا العام أكثر سلاسة وأمانًا لجميع الحجاج الهنود.
واختتم المؤتمر الصحفي بكلمة شكر ألقاها السيد إمام مهدي حسين، رئيس قسم الشؤون القنصلية والقنصل لشؤون الصحافة والإعلام.