أهالي اليمامة يعيدون إحياء موقع مدرسة ومسجد المطيرية الأثري بإفطار سنوي

الخرج – واس :
يجتمع أهالي مركز اليمامة للعام الرابع على التوالي في موقع مدرسة ومسجد المطيرية، لإحياء اللبنة الأولى التي انطلق منها التعليم في العصر الحديث، مستثمرين شهر رمضان المبارك للالتقاء وإحياء العادات الاجتماعية المرتبطة بالإفطار الجماعي لأهالي اليمامة.
ويعود اسم “المطيرية” إلى البئر العذبة في الموقع التي تعتمد على مياه الأمطار، وأُقيمت في محيطها مدرسة المطيرية التي بدأت عملها عام 1362هـ مدرسة لأهالي اليمامة أسسها ناصر الكنهل -رحمه الله-، ثم تحولت إلى مدرسة نظامية تحت إشراف وزارة التعليم “إدارة معارف نجد آنذاك” عام 1364هـ، وسميت باسم المدرسة السعودية بتبرع من الأهالي، وبُني المسجد في ذلك الوقت، وأعيد ترميمه وافتتاحه في رمضان 1446هـ ليكون أحد الشواهد التاريخية في اليمامة.
وتُعد اليمامة من أقدم المراكز التي عرفها التاريخ، إذ تعود بعض الاكتشافات فيها إلى آلاف السنين، وكانت مركزًا زراعيًا مهمًا ومصدرًا رئيسًا للغذاء لخصوبة أرضها، وتقع اليمامة في موقع إستراتيجي بين واديين كبيرين؛ ففي الجنوب يقع وادي الخرج الذي تصب فيه عدة أودية منها: وادي ثيلان، ووادي موان، والعين، ووادي نساح، فيما يقع في الشمال وادي حنيفة وما يصب فيه من أودية السلي والحنية، بينما تقع السهباء شرقًا حيث يلتقي الواديان ليشكلا وادي السهباء الكبير.
وشهدت المنطقة اكتشاف المسجد الإسلامي الكبير في اليمامة، الذي يُعد من أبرز الاكتشافات الحديثة، ويُقدّر أنه ثالث أكبر مسجد بعد الحرمين الشريفين، ويقع في موقع يُعرف بالبنة التاريخية.
وتبرز أهمية اليمامة تاريخيًا بوصفها من أهم المناطق الاقتصادية في الجزيرة العربية، إذ كانت مصدرًا رئيسًا للحبوب والمحاصيل الزراعية، مثل: القمح والذرة والخضروات، التي كانت تُنقل عبر القوافل التجارية إلى مختلف مناطق الجزيرة العربية.




