عام

بمسيرة تنموية ورؤية مستقبلية.. الكويت تحتفي بيومها الوطني

الرياض – واس:
تحتفي دولة الكويت الشقيقة غدًا الأربعاء 25 فبراير بالذكرى الـ65 لاستقلالها، والذكرى الـ35 للتحرير، في مناسبة وطنية تستحضر مسيرة دولةٍ رسخت دعائمها على التنمية المتكاملة، وبنت منجزاتها على رؤيةٍ جعلت الإنسان محور التطوير وغايتَه، وأرست نهجًا مؤسسيًا يعزز الاستقرار والنمو في مختلف القطاعات.
وتشارك المملكة العربية السعودية حكومةً وشعبًا الأشقاء في دولة الكويت احتفاءهم بهذه المناسبة، تأكيدًا على عمق العلاقات الأخوية التاريخية الراسخة التي تجمع القيادتين والشعبين الشقيقين، وما يربط البلدين من تاريخٍ مشترك وتنسيقٍ مستمر حيال القضايا الإقليمية والدولية، في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت -حفظهما الله-، حيث شهدت العلاقات الثنائية خلال هذا العهد مزيدًا من التكامل والتوافق في الرؤى والمواقف.
وعلى الصعيد الخارجي، أسهمت دولة الكويت بدورٍ فاعل ضمن المنظومة الخليجية، وكانت من الدول التي شاركت في الجهود التي أفضت إلى قيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية، كما تؤدي دورًا بارزًا في جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، وهيئة الأمم المتحدة، إضافة إلى عضويتها في عدد من المنظمات العربية والإسلامية والدولية، بما يعكس سياستها القائمة على الاعتدال ومد جسور التعاون مع مختلف دول العالم شرقًا وغربًا، وبما يخدم مصالح الوطن والمواطن.
وتمضي دولة الكويت على صعيدها الداخلي، بخطوات متسارعة نحو تحقيق مستهدفاتها التنموية، بعد إقرار مؤسساتها الرسمية خطتها التنموية الأولى، التي تتضمن حزمة من المشروعات الكبرى المزمع تنفيذها خلال السنوات المقبلة، في إطار رؤية إستراتيجية تمتد لـ25 عامًا حتى عام 2035م، وتهدف إلى تحويل البلاد إلى مركز مالي وتجاري جاذب للاستثمار، يقود فيه القطاع الخاص النشاط الاقتصادي، وتعزز فيه روح المنافسة وترتفع كفاءة الإنتاج.
وتتنوع مشروعات الخطة لتشمل قطاعات النفط والغاز، والكهرباء والماء، والبنية التحتية من مطارات وموانئ وطرق وإسكان، إلى جانب الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية، كما حققت الكويت تقدمًا ملحوظًا في تحسين بيئتها التجارية خلال السنوات الأخيرة، نتيجة حزمة من الإجراءات والإصلاحات المتتابعة التي اتخذتها الدولة لتعزيز جاذبية الاستثمار.
وتُعد رؤية “كويت جديدة 2035” الإطار الجامع لهذه التحولات، إذ تسعى من خلالها الدولة إلى ترسيخ مكانتها مركزًا ماليًا وتجاريًا عالميًا، ومن أبرز مشروعاتها الإستراتيجية مشروع “مدينة الحرير” في منطقة الصبية شمال شرق البلاد، الممتد على مساحة تُقدّر بنحو 250 كيلومترًا مربعًا، والمتوقع أن يستغرق إنجازه قرابة 25 عامًا، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 86 مليار دولار.
ويستهدف المشروع إنشاء منطقة تجارية حرة ذات استقلال إداري ومالي وتشريعي، تخضع للسيادة الكويتية الكاملة، بما يهيئ بيئة استثمارية جديدة في شمال الخليج، ويعزز من تنافسية الاقتصاد الوطني.
وتُعد الكويت من أبرز منتجي ومصدري النفط في العالم، وهي عضو مؤسس في منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك”، وتمتلك خامس أكبر احتياطي نفطي عالميًا، إذ يقدّر وجود نحو 10% من احتياطي النفط بالعالم، ويشكل النفط والمنتجات النفطية قرابة 95% من عائدات التصدير و80% من الإيرادات الحكومية، فيما تمثل الصناعة النفطية ما يقارب نصف الناتج المحلي الإجمالي وأغلب الصادرات.
ويبرز مشروع مصفاة الزور الجديدة ضمن المشروعات الإستراتيجية المتصلة بصناعة النفط الكويتية في رؤية “الكويت 2035″، إذ يستهدف إنتاج أنواع من الوقود الصديق للبيئة وفق المعايير البيئية العالمية، في سياق توجه الدولة إلى تعظيم القيمة المضافة للقطاع النفطي، وتقليل الاعتماد على الإيرادات التقليدية عبر توسيع الاستثمارات العامة وتنويع مصادر الدخل.
وفي مجالات مسيرة التنمية تمضي دولة الكويت باهتمام متواصل للقطاع الصحي ضمن خطط تطويرية لمنظومة الرعاية الصحية ورفع كفاءتها، وتعزيز جودة الخدمات، وتوسيع نطاق المراكز التخصصية، وزيادة عدد المدن الصحية المسجلة دوليًا، إضافة إلى إطلاق تطبيقات إلكترونية للتوعية الصحية بمختلف الفئات العمرية.
ويحظى قطاع التعليم، بتصدر الإنفاق التعليمي في قائمة المصروفات الحكومية، كما أولت الدولة اهتمامًا بقطاع السياحة بوصفه أحد مسارات تنويع الدخل، من خلال برنامج وطني يستهدف تطوير السياحة الوطنية، وتشجيع الاستثمارات في الأنشطة السياحية، وتعزيز كفاءة المرافق والخدمات لرفع القدرة التنافسية للقطاع.
وتؤدي المرأة الكويتية دورًا فاعلًا في مسيرة التنمية، مستندة إلى ما كفله لها الدستور من حقوق في التعليم والعمل والمشاركة المجتمعية، وتشكل شريكًا أساسيًا في تنفيذ مستهدفات رؤية “كويت جديدة 2035″، جنبًا إلى جنب مع الرجل الكويتي.
وفي مجال البنية التحتية للنقل، تمتلك الكويت شبكة طرق يبلغ طولها نحو 4600 كيلومتر، منها 600 كيلومتر طرق سريعة، وتضم 282 جسرًا خرسانيًا و26 جسرًا حديديًا، إلى جانب مطارات مدنية في مقدمتها مطار الكويت الدولي، الذي تأسس عام 1962م ويقع على بعد 16 كيلومترًا جنوب مدينة الكويت، ويعد المحور الرئيس لحركة الملاحة الجوية في البلاد.
وعُرفت الكويت بدورها الريادي في الحركة الثقافية العربية، وإسهاماتها في مجالات الأدب والفكر، وحفاظها على التراث الحضاري الإسلامي، وتعزيزها للحراك الثقافي في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى