إجتماعيه

موائد الإفطار في تونس تُعيد دفء التكافل في زمن الغلاء

تونس – واس :


تتجدد في تونس مع حلول شهر رمضان المبارك مشاهد التضامن الاجتماعي، حيث تتكثف المبادرات الخيرية التي اعتاد التونسيون وصفها بـ”شهر الخير”، في صورة موائد إفطار جماعية ومساعدات غذائية تستهدف ذوي الدخل المحدود في مختلف الجهات.
ويشهد الشهر الكريم حراكًا اجتماعيًا لافتًا، تعكسه موائد الإفطار المنتشرة في الأحياء الشعبية والمناطق الداخلية، إلى جانب توزيع الطرود التموينية والمساعدات الأساسية، في مسعى للتخفيف من الأعباء المعيشية.
وتتزامن هذه المبادرات مع استعدادات مبكرة انطلقت قبل أسابيع من بداية الشهر، شملت تجميع المواد الغذائية الأساسية، وتجهيز أماكن الإفطار، وضبط قوائم المستفيدين بالتنسيق مع الجمعيات الخيرية، بما يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها في مختلف المحافظات.
ولا تقتصر مظاهر التكافل على الدعم الغذائي فحسب، بل تمتد إلى الحفاظ على العادات الرمضانية التونسية، لا سيما في اليوم الأول من الشهر وليلة منتصفه، حيث تحرص العائلات والمتطوعون على إحياء تقاليد الإفطار الجماعي وتعزيز الروابط الاجتماعية.
وتؤكد هذه المظاهر أن شهر رمضان في تونس يظل مناسبة سنوية تتجدد فيها قيم العطاء والتكافل، ويتحول خلالها العمل الخيري إلى ثقافة مجتمعية راسخة، تتجاوز الأطر الرسمية، وتُجسّد عمق التضامن بين أبناء المجتمع في مواجهة التحديات الاقتصادية والمعيشية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى