قادة وخبراء يناقشون تكامل السياسات والتنظيم والتعليم في تشكيل قرارات التوظيف

الرياض – واس :
ناقش عدد من كبار القادة الحكوميين، وممثلي قطاعات الصحة والتعليم والتنمية، الكيفية التي تتشكل بها قرارات التوظيف من خلال التفاعل بين السياسات الحكومية، والأطر التنظيمية، وأنظمة التعليم، واحتياجات قطاع الأعمال، ضمن أعمال اليوم الثاني من المؤتمر الدولي لسوق العمل، المنعقد في العاصمة الرياض.
وخلال جلسة حوارية بعنوان “من القواعد إلى التوظيف: كيف تتكامل أدوار الحكومات والجهات التنظيمية وقطاع الأعمال”، ناقش المشاركون تحدّي تحقيق التوازن بين سرعة التوظيف وجودته وسلامته، لا سيما في القطاعات عالية التنظيم مثل القطاع الصحي.
وأكّد معالي الرئيس التنفيذي للشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني، الدكتور بندر بن عبدالمحسن القناوي، أن الكفاءة في القطاع الصحي يجب أن ترتبط دائمًا بسلامة المرضى وجودة الرعاية المقدّمة، مشيرًا إلى أن وجود معايير واضحة، ومسارات تدريب منظّمة، وتدرّج في المسؤوليات، يُعد أمرًا أساسيًّا لضمان جاهزية الممارسين الصحيين لتقديم الرعاية، بالتوازي مع تلبية الطلب المتزايد.
من جانبه، أوضح المدير العالمي للتعليم في البنك الدولي الدكتور لويس بينفينست، أن عوائق التوظيف غالبًا ما تبدأ قبل الدخول إلى سوق العمل بوقت مبكر، مسلطًا الضوء على الفجوات في تعليم الطفولة المبكرة، ومهارات القراءة والكتابة الأساسية، ومواءمة المهارات، بوصفها تحديات هيكلية تسهم في ضعف الجاهزية الوظيفية وتفاقم اختلالات المهارات على مستوى العالم.
بدوره، شدّد معالي رئيس جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الدكتور أحمد بن سالم العامري، على أهمية التعاون المستدام بين الجامعات وأصحاب العمل، موضحًا أن الجامعات تسهم في تزويد الخريجين بالمعارف والمهارات العامة، فيما يضطلع أصحاب العمل بدور محوري في توفير التدريب المرتبط بالوظيفة، وبناء مسارات واقعية للانتقال إلى سوق العمل.
واتفق المشاركون على أن إيجاد فرص العمل بفعالية يتطلّب مواءمة متكاملة بين مختلف أصحاب المصلحة، مؤكدين الحاجة إلى أطر تنظيمية مرنة، ومناهج تعليمية تستند إلى احتياجات القطاعات، وفرص تعلّم أثناء العمل، وأنظمة سوق عمل قائمة على البيانات، لضمان مواكبة تنمية المهارات للتحولات الاقتصادية والتقنية.
وفي ختام الجلسة، شدّد المتحدثون على أن التنسيق المستدام بين الحكومات، والجهات التنظيمية، والمؤسسات التعليمية، والقطاع الخاص، يُعد عنصرًا حاسمًا لتحويل الطموحات والسياسات إلى نتائج توظيف ملموسة، لا سيما في أسواق عمل سريعة التغيّر.



