بيئة

رئاسة (COP16) تُطلق رسميًا “مجلس الرواد” لتعزيز دور القطاع الخاص في استعادة الأراضي المتدهورة

الرياض – واس :


أطلقت رئاسة الدورة السادسة عشرة لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD COP16) التي تتولاها المملكة العربية السعودية، بالتعاون مع أمانة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر رسميًا، مجلس الرواد لمنتدى الأعمال من أجل الأرض (Business4Land)؛ لتعزيز دور القطاع الخاص في استعادة 1.5 مليار هكتار من الأراضي المتدهورة بحلول عام 2030م، بما يتماشى مع طموحات الشركات، وأهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالمناخ، والتنوع البيولوجي، وحماية الأراضي من التدهور.
جاء ذلك خلال فعالية رفيعة المستوى، ضمن فعاليات الدورة الـ 56 للاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، ويُعد مجلس الرواد المنصة الرسمية الوحيدة المخصصة للقطاع الخاص ضمن اتفاقيات الأمم المتحدة، ويضم نُخبة من الرؤساء التنفيذيين وكبار المسؤولين من مختلف أنحاء العالم، يمثلون قطاعات متعددة تشمل الزراعة، والاستشارات، والخدمات البيئية، والأزياء، والغذاء، والورق، والطاقة المتجددة، والتقنية.
ويهدف المجلس إلى حشد رؤوس الأموال الخاصة، وتعزيز العمل المؤسسي لتوسيع نطاق نماذج الأعمال المتجددة والداعمة للأراضي، إضافة إلى دعم مشاريع الأعمال والاستثمارات الموجهة لاستعادة الأراضي، وتعزيز القدرة على مواجهة الجفاف، وتحقيق الأمن الغذائي ورفاهية المجتمعات، ويسعى إلى تشجيع التعاون بين الشركات عبر سلاسل القيمة، ودعم مواءمة السياسات من خلال حوار منظم بين القطاعين العام والخاص، بالشراكة مع الحكومات والمؤسسات متعددة الأطراف.
وفي هذا السياق، أكد وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة للبيئة مستشار معالي رئيس مؤتمر الأطراف الدكتور أسامة فقيها، ضرورة التحول نحو ممارساتٍ غير تقليدية لحماية الأراضي من التدهور، ودمج الإدارة المستدامة للأراضي واستعادتها؛ إذ إن نحو 100 مليون هكتار من الأراضي حول العالم، تتدهور سنويًا بسبب الممارسات التجارية التقليدية.
وأشار إلى أن هذا التحول لا يمكن أن يتحقق إلا بمشاركة قطاع الأعمال، لافتًا الانتباه إلى أن الاستثمار في الأرض لا توجد به خسائر؛ فما يُقدّر بنصف الناتج المحلي الإجمالي يعتمد على الأرض، لذلك لا بُد من إحداث تغيير جذري في النظرة إليها، وإعادة توجيه أنماط الإنفاق.
وأبان الدكتور فقيها، أن مجلس الرواد سيدعم المبادرات المتوافقة مع أجندة عمل الرياض الهادفة إلى تحفيز مبادرات القطاع الخاص، التي أُطلقت في (COP16) في الرياض، حيث تم التعهد بأكثر من 12 مليار دولار أمريكي لاستعادة الأراضي، وتعزيز قدرتها على الصمود في مواجهة الجفاف، بما في ذلك مساهمات من حكومة المملكة، ومجموعة التنسيق العربية، والبنك الإسلامي للتنمية، وصندوق أوبك للتنمية الدولية، مبينًا أن المجلس سيواصل البناء على هذا الزخم، من خلال تنسيق جهود قطاع الأعمال.
وأكدت الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر ياسمين فؤاد من جهته، أن العمل ضمن مجالات مجلس الرواد لمنتدى الأعمال من أجل الأرض، يُحقق عائدات اقتصادية ضخمة؛ فكل دولار يُستثمر في الأرض يحقق نحو 30 دولارًا من العائدات، مشيرة إلى أن هذه الجهود ليست مساهمة طوعية؛ بل جزء من المسؤولية الاجتماعية للشركات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى