بيئة

نفود “الدغم” جنوب لينة.. لوحات رملية يلتقي فيها جمال الطبيعة بعمق تاريخ الطريق

رفحاء – واس :


تتفرّد نفود “الدغم” الواقعة جنوب قرية لينة التاريخية التابعة لمحافظة رفحاء في منطقة الحدود الشمالية، بتكويناتها الرملية الآسرة التي تتنوع بين الكثبان الحمراء المتوهجة والممرات الرملية والمنخفضات والمرتفعات، في مشهد طبيعي يجمع بين الجمال البيئي والعمق التاريخي.
وتجولت “واس” في منطقة نفود “الدغم” ومواقع خور الإبل وعرق أم إذن وعرق النحو، المشهورة بمناظرها الخلابة على طريق لينة – حائل، بمحاذاة طريق الحج والتجارة القديم “درب زبيدة” من الجهة الغربية، أحد أبرز المسارات التاريخية في الجزيرة العربية.
وتحتضن المنطقة تنوعًا تضاريسيًا لافتًا يشمل السهول الرملية، والمنحدرات، والهضاب، والمرتفعات، إلى جانب العروق الرملية الحمراء والذهبية التي تزداد إشراقًا مع انعكاس أشعة الشمس، لتشكّل لوحات طبيعية ساحرة تمتزج فيها حركة الرمال بسكون الصحراء.
وتُعد كثبان النفود ومنخفضاتها، بما تحويه من امتداد رملي واسع ونباتات برية متنوّعة، بيئة غنية أعادت المحميات الطبيعية الحياة إليها، وأسهمت في عودة الغطاء النباتي بأشكاله المختلفة، ما جعلها مقصدًا مفضّلًا لهواة الرحلات البرية وعشّاق التصوير الفوتوغرافي.
ويصف الرحالة والمختصون “العروق” بأنها ممرات رملية داخل صحراء النفود الشاسعة، تُستخدم لتحديد المسارات والتنقل، وتتنوع في طبيعتها بين السهلة والوعرة، وتزدهر فيها الأشجار والشجيرات والنباتات البرية، وفي تسميات تعكس بدقة ملامح البيئة الصحراوية وتفاصيل تضاريسها، وتُجسّد إرث المكان وعلاقته بالإنسان عبر التاريخ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى