عام

منظومة أعمال إنسانية متكاملة تُثري تجربة المعتمرين وزوّار المسجد الحرام

مكة المكرمة – واس :


تُجسّد منظومة الخدمات المقدَّمة في المسجد الحرام نموذجًا متقدمًا في العمل الإنساني المؤسسي، حيث تتكامل جهود الجهات الحكومية والقطاع غير الربحي والمتطوّعين لتقديم رعاية شاملة لملايين المعتمرين والزائرين القادمين، بما يعكس رسالة المملكة في خدمة ضيوف الرحمن وفق أعلى المعايير التنظيمية والإنسانية.
وتشير الإحصاءات التشغيلية للجهات العاملة في المسجد الحرام إلى استفادة أكثر من 300 ألف معتمر وزائر يوميًا من منظومة الخدمات المباشرة، التي تشمل الإرشاد والتوجيه، ومساندة كبار السن وذوي الإعاقة، وتوفير العربات الكهربائية والكراسي المتحركة، إلى جانب خدمات الترجمة والتواصل بعدة لغات عالمية، والخدمات الصحية والإسعافية المقدَّمة على مدار الساعة.
وفي الجانب الصحي، تعمل فرق طبية ميدانية تابعة لتجمع مكة المكرمة الصحي، بالتكامل مع هيئة الهلال الأحمر السعودي، عبر مراكز صحية ثابتة ونقاط إسعاف ميدانية داخل المسجد الحرام وساحاته؛ لتقديم خدمات الإسعافات الأولية والتدخل السريع للحالات الطارئة، بما يسهم في المحافظة على سلامة ضيوف الرحمن وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة صحية وآمنة.
وفي مجال السقيا والضيافة، تُقدِّم الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي يوميًا أكثر من مليون عبوة من مياه زمزم، عبر ما يزيد على 20 ألف حافظة مياه موزعة في أروقة وساحات المسجد الحرام، إضافةً إلى مبادرات تطوعية منظَّمة لتوزيع المياه والتمور والوجبات الخفيفة خلال أوقات الذروة، بما يعزّز راحة المعتمرين والزائرين.
وفي جانب دعم كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، جرى توفير نحو 10 آلاف عربة وكُرسي متحرك، إلى جانب فرق مساندة ميدانية متخصصة تُسهم في تسهيل التنقّل داخل المسجد الحرام وأداء المناسك بكل يُسر وطمأنينة.
ويشارك في هذه المنظومة الإنسانية آلاف المتطوّعين والمتطوّعات المسجَّلين في المنصات الوطنية للعمل التطوعي، يعملون ضمن فرق منظَّمة في مجالات الاستقبال والإرشاد، وتنظيم الحشود، وخدمة ذوي الإعاقة، والتواصل مع الزائرين بلغات متعددة، ما يرفع كفاءة الأداء ويُسهم في الارتقاء بجودة الخدمات المقدَّمة لضيوف الرحمن.
وتأتي هذه الجهود في إطار حرص الجهات المعنية على التطوير المستمر للخدمات الإنسانية في المسجد الحرام، بما يضمن تجربة آمنة وميسّرة للمعتمرين والزائرين، ويلبّي احتياجاتهم الروحية والإنسانية، ويتواءم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في الارتقاء بجودة الحياة وجودة الخدمات المقدَّمة في الحرمين الشريفين.
ويؤكد مختصون في شؤون خدمة ضيوف الرحمن أن هذه المنظومة الإنسانية المتكاملة أسهمت في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها نموذجًا عالميًا في خدمة المقدسات وإدارة الحشود، وتقديم رعاية شاملة لقاصدي المسجد الحرام وفق أعلى معايير الجودة والإنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى