مقالات

مابين اياصوفيا وقرطبة والقسطنطينية وبيت المقدس

بقلم – أيمن عبدالله زاهد:

ورثت الدولة العثمانية الامبرطورية البيزنطية في التوسع باحتلال أكبر قدر من البلاد في أوروبا وآسيا وأفريقيا ، وقد كان حجة سلاطين آل عثمان بفتح البلاد غيرالمسلمة لنشر الاسلام، مثلما قام العرب بذلك في الخلافة الراشدة والدولتين الأموية والعباسية،

وكانت نسبة المسلمين في تلك البلاد التي فتحها العثمانيون في أوروبا قليلة مقارنة بما أسفرت عنه الفتوحات العربية الإسلامية في تلك العهود،ذلك بسبب المذابح والاعمال الوحشية التي قام العثمانيون بها ، ومن جانب آخر ليست للدولة العثمانية اي حجة في احتلال البلاد العربية في قارتي آسيا وأفريقيا فقد كان الحكم العثماني الفاسد سبباً رئيسياً للفقر والجهل والمرض،

بالإضافة إلى انعدام الأمن وعدم وجود الإستقرار ، وكانت أغلب أحكام العثمانيين ظالمة بعيدة عن كتاب الله وسنة رسوله صل الله عليه وسلم،والادهى من ذلك ورثت الدولة العثمانية من الدولة الفاطمية(العبيدية) ودولة المماليك في البدع والخرافات المحدثة في الدين من التعبد والتسمح والذبح والنذر عند الاضرحة حتى عاد البعض إلى جاهليتهم الأولى ،

أما عن اياصوفيا التي يفتخر البعض بأن السلطان محمد الفاتح قد حولها إلى مسجد عام1453م وهي في الاصل كارتدائية مسيحية ارثوذكسية تم بناءها عام537م ، وهذا العمل لم يعمله امير المؤمنين ابي حفص عمربن الخطاب رضى الله عندما تسلم بيت المقدس ، حيث جعل دور العبادة كما هي خاصة كنيسة القيامة التي يحج اليها النصارى بكافة طوائفهم، أما عن أعمال الحملات الصليبية وسقوط الاندلس والاستعمار الاوربي من هدم للمساجد وايقفالها وتحويلها لمتاحف وكنائس ، أمر لايمكن بأي حال من الأحوال أن يصبح كما تدين تدان ، لأن للإسلام رسالة خالدة لايمكن لاي فاتح مسلم ان يفعل مافعلوه العثمانيون وغيرهم من المحتلين والمستعمرين، حيث لم يسجل التاريخ الاسلامي ذلك الا للدولة العثمانية، بينما في بقية العهود الاسلامية كان يتم شراء اراضي الكنائس والمعابد وتحويلها لمساجد عندما يرغب اهل تلك البلاد بيعها،وظلت اياصوفيا مسجداً رئيسياً للقسطنطنية حتى تم بناء جامع السلطان احمد في عام 1616م ، وفي عام 1931م تم اغلاق المسجد المسمى محمد الفاتح امام المصلين اربع سنوات ثم اعيد افتتاحه في عام1935م متحف لجمهورية تركيا،

وقد سجلت اياصوفيا اعتباراً من عام 2014م ثاني اكبر متاحف تركيا زيارة حيث جذبت اكثر من ثلاثة ملايين سائح سنوياً، وفي هذا العام2020م قام الرئيس التركي اردوغان بالاعلان عن اعادة اياصوفيا مسجداً تقام به الصلوات الخمس اعتباراً من يوم24 يوليو الحالي وهو نفس التاريخ المصادف بتوقيع اتفاقية لوزان عام1923م بجعل اياصوفيا متحفاً بواسطة مصطفى كمال اتاتورك ،هذا القرار خاصاً بالمسلمين أما الأوربيون وغيرهم فقد أعلن لهم اردوغان استمرار اياصوفيا متحفاً تاريخياً،كل هذا يؤكد الكثير من الحقائق اولها ان هذا القرار اتخذه اردوغان لعبة انتخابية لاعادة انتاخبه، كذلك التغطية على ماقام ويقوم به من مذابح في العراق وسوريا وقيامه بارسال المرتزقة والارهابيين الى ليبيا في محاولة الاستلاء على خيراتها في محاوله يائسة لاستعادة الامبرطورية العثمانية مدعياً بانها خلافة اسلامية وذلك بمعاونة مايسمى بالاخوان المسلمين وهم خلاف ذلك ، وبالاستعانة بالدول المؤيدة للارهاب مثل قطر وإستخدام أموالها في تحقيق أهدافه وإنقاذ اقتصاده من الإنهيار .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى