ثقافة

لغتنا الجميلة تودع الشاعر فاروق شوشه

نعت مصر اليوم شاعرها الكبير فاروق شوشه الذي توفاه الله  عن ثمانين عاما بعد حياة إعلامية وأكاديمية وإبداعية حافلة بالمنجزات سخر جزءا كبيرا منها في خدمة اللغة العربية وجمالياتها.

وقد نعاه “مجمع اللغة العربية” بالقاهرة وكثير من الكتاب والأدباء والإعلاميين العرب من بينهم المفكر السعودي سلمان العودة والكاتب الإماراتي حمد الحمادي والكاتب المصري يوسف القعيد والشاعر المصري محمد إبراهيم أبو سنة ووزير الثقافة المصري السابق جابر عصفور.7ae8d524f45b524598e6e242bd47f9ab

ونال شوشة شهرة واسعة لتجربته الشعرية المميزة، وقدم برامج إذاعية وتلفزيونية تابعها جمهور كبير عبر السنوات.

ولد عام 1936 في الشعراء بمحافظة دمياط التي تطل على البحر المتوسط، وفي هذه القرية حفظ القرآن وأتم دراسته في دمياط، وتخرج في كلية دار العلوم 1956، وفي كلية التربية جامعة عين شمس 1957.

التحق بالإذاعة المصرية عام 1958 وتدرج في الوظائف إلى أن تولى رئاسة الإذاعة عام 1994، ومن أشهر برنامجه “لغتنا الجميلة” الذي بدأ في تقديمه عام 1967.
وفي التلفزيون، كان من أبرز ما قدم برنامج “أمسية ثقافية” الذي استضاف خلاله عددا كبيرا من المثقفين والأدباء والمفكرين من بينهم توفيق الحكيم ويوسف إدريس ونجيب محفوظ وأمل دنقل وعبد الرحمن الأبنودي.

امتازت أشعاره بالدفء والرومانسية كما اتسمت كلماتها بالبساطة والعذوبة مع الحفاظ على قوة المفردات وفصاحتها، إذ كان من أشد المدافعين عن لغة الضاد، ومن أشهر دواوينه “إلى مسافرة”و”لؤلؤة في القلب” و”سيدة الماء” و”وقت لاقتناص الوقت” و”الجميلة تنزل إلى النهر”.

شغل شوشة عدة مناصب منها عضو مجمع اللغة العربية في مصر، وعضو لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة، ورئيس لجنة النصوص باتحاد الإذاعة والتلفزيون. كما كان يلقي محاضرات في الأدب العربي بالجامعة الأميركية بالقاهرة.

وقد كرّمته دول ومهرجانات ومؤتمرات كثيرة في مصر وخارجها، وكان آخر ما حصل عليه جائزة “النيل في الآداب” في يونيو الماضي، وهي أبرز جائزة سنوية تمنحها مصر في مجال الثقافة والفنون

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى